الشيخ الجواهري

97

جواهر الكلام

والقواعد وفخر الدين في شرحه والصيمري ، فظاهرهم التردد ، لاقتصارهم على نقل القولين من غير ترجيح وإن كان ستعرف ما فيه ، وفي كشف الرموز عن القطب أنه الأظهر بين الطائفة ، بل عن المبسوط نفي الخلاف فيه والحواصل ، وفي المنظومة إرسال الاجماع عليه ، وعن الأمالي أن من دين الإمامية الرخصة فيه والفنك والسمور ، والأولى الترك ، واحتمال أن مراده ورود الرخصة وإن لم يكن معمولا بها - بقرينة أن والده الذي هو من رؤساء الإمامية من جملة المانعين ، وعدم معلومية قائل بجوازه في الفنك والسمور ، بل ظاهرهم الاتفاق على العدم - خلاف الظاهر ، على أنه المحكي من رسالة والده إليه مشتمل على ذكر الرخصة ، قال : " لا بأس بالصلاة في شعر ووبر ما أكل لحمه ، وإن كان عليك غيره من سنجاب أو سمور أو فنك وأردت أن تصلي فانزعه وقد روي فيه رخص " . وكيف كان فالمتبع الدليل ، ولا ريب في اقتضائه الجواز ، إذ روى علي بن راشد ( 1 ) في الصحيح " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) " ما تقول في الفراء أي شئ يصلى فيه ؟ فقال : أي الفراء ؟ قلت : الفنك والسنجاب والسمور ، فقال : فصل في الفنك والسنجاب ، فأما السمور فلا تصل فيه ، قلت : في الثعالب نصلي فيها قال : لا ، ولكن تلبس بعد الصلاة " إلى آخره . والحلبي ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " سألته عن الفراء والسمور والسنجاب والثعالب وأشباهه فقال : لا بأس بالصلاة فيه " وبشر بن بشار ( 3 ) " سألته عن الصلاة في الفنك والفراء والسنجاب والسمور والحواصل

--> ( 1 ) ذكر صدره في الوسائل - في الباب - 3 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 5 وذيله في الباب 7 - الحديث 4 لكن رواه عن أبي علي بن راشد ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 4 لكن رواه عن بشير بن بشار